من المستحبات المؤكدة زيارة البقيع وزيارة الأئمة المعصومين عليهم السلام المدفونين فيها وكذلك زيارة إبراهيم بن رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعمه عباس، وعماته عاتكة وصفية، وبناته، وزوجاته، وسائر ذويه وذوي أهل البيت عليهم السلام وكذلك زيارة الأصحاب المنتجبين والشهداء المدفونين في البقيع الغرقد.
وقد أجمع المسلمون على استحباب زيارة البقيع حتى أن الوهابيين قالوا بأنه يستحب لمن بالمدينة أن يزور البقيع كل يوم إن شاء وخصوصا يوم الجمعة فإن عائشة أخبرت أن النبي صلى الله عليه ـ وآله ـ سلم كان يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وآتاكم ما توعدون، غدا موجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد.
فمع هذا الإجماع على استحباب زيارة البقيع ألا يكون من اللازم أن يبنى المكان بحيث يناسب الزيارة ليؤدي الزوار زيارتهم وهم مستظلون من الشمس والمطر ومن الحر والبرد، كما هو الحال في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله.
إن إعادة الاحترام والهيبة إلى مشاهد أهل البيت(عليهم السلام) والصحابة الكرام في البقيع مسؤولية تقع على كاهل عموم المسلمين، وقد ورد في حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين(عليه السلام):( إن الله جعل قبرك وقبور ولدك بقاعا من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وان الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم، وتحتمل المذلة والاذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ومودة منهم لرسوله، أولئك ياعلي المخصوصون بشفاعتي، والواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة، يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس...).